حكام ليبيا الجدد فوضى واضطرابات ..فإحباط وعدم ثقة..فهروب..بينما تيار الشرعية يتقدم



سيفن دايز نيوز/ حينما يتواصل معنا زوار الوكالة يسألون عن آخر الأخبار أو عن خبر ينعشهم في واقع الألم الذي يعيشونه، ونخبرهم أن الأمور تسير بشكل جيد، حينها يعودون للسؤال عن تفاصيل جزئية حول بني وليد أو ورشفانة أو سبها.
وحين تقول الوكالة إن الأمور تسير بشكل ممتاز فإنها تنطلق في تلك الرؤية من منظور سياسي ثاقب، باعتبار أن:
- الكثير من الشخصيات السياسية التي كانت رموزا للنظام الجديد قد اكتشفت فشله وهربت، ومن هؤلاء محمود جبريل، وعلي الترهوني، وعبد الحكيم بلحاج وغيرهم.
- كما أن الذين يحاولون اليوم عدم التسليم والسقوط يؤمنون أنه لا إمكان لإقامة دولة حقيقية في واقع قاتم من كل نواحيه.
- الناس قد اكتشفوا أن أحلامهم كانت مجرد أوهام، فالأمور تغيرت لكن نحو السوء والتدني.
- الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والسياسية كلها تسوء يوما بعد آخر.
- تعيش البلاد فوضى بين مجموعات لكل منها قانونه وحدوده وسلطته التي لا تعترف بالآخرين ولا بالقانون، فمصراتة دولة، وبنغازي دولة، وطرابلس، والزنتان و.....
- الرأي العام العالمي بمنظماته وأحزابه قد اكتشف مأساة الإنسان وحقوق الإنسان في ظل حكم أمراء الحرب وهو أسقط حماس العالم للدولة الجديدة وأوقف حتى تسييل الأموال الليبية المجمدة والإفراج عنها.
- نحن هنا أمام سيناريوهين اثنين لا ثالث لهما:
الأول: لقد اكتشفت الكثير من الشخصيات السياسية في النظام الجديد أنه لا إمكانية لإقامة دولة قوية وضابطة للأمور ومحترمة لحقوق الإنسان، لذلك ستسقط الدولة الليبية التي يحاولون إيجادها قريبا،وحينها تشتعل الحرب بين القبائل والمناطق مستدعية كل الجراح التاريخية القديمة والحديثة، ولا شك أن كافة المناطق والقبائل ستجتمع على عداوة مصراتة وهو ما سيعرضها للإبادة، وبعدها تتصارع قوى قبلية ومناطقية أخرى لترسي الخريطة الجديدة لليبيا تحت النفوذ القبلي.
الثاني: أن تبقى الدولة ضعيفة تحاول التماسك، وحينها فهي تدرك أنها ستخسر زمام الأمور في أول انتخابات ،حيث سيكتسح الأنصار والذين يمثل أغلبهم الآن حزب المؤتمر من أجل ليبيا الغد الساحة، فيحصلون على الأغلبية في البرلمان وبالتالي يكونون الحكومة، وتخرج الملايين الذين انتخبتهم إلى الشارع لحماية خيارها.
مع العلم أن الدول العربية الكبرى ستدفع في هذا الاتجاه لضرب المشروع القطري في ليبيا.
كما أن الدول الغربية قد بدأت منذ اليوم بمغازلة تيار الشرعية ،وكانت فرنسا سباقة في محاولة استقطاب مجموعة من قيادات هذا التيار باسم اللجوء السياسي.
إن أخوف ما نخاف منه هو أن يلجأ الذين خذلوا معمر القذافي إلى إيجاد أحزاب كثيرة بدافع التنافس على المناصب أو بتوجيه من دول لها أطماعها في ليبيا، وحينذاك يتشتت التيار ويضعف ولا يستطيع تحقيق أي فوز في أية انتخابات.
لكن إذا استطاع الليبيون فهم هذه المعادلة، واندفع الشباب الذين هم قوام التغيير لاحتضان حزب المؤتمر دون أن يسمحوا بظهور أحزاب أخرى تكرس الانقسام، فإن الأمور تسير نحو نصر مؤزر وفي أجل أقصاه سنة ستنفرج هذه الغمة.
Copyright 2009 Simplex Celebs All rights reserved Designed by SimplexDesign